ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
173
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
قال القابسي في صفة النضح : يرش الموضع المتهوم بيده رشة واحدة وإن لم يعمه لأنه ليس عليه غسل فيحتاج أن يعمه قال : وإن رشه بفيه أجزأه . قال عياض : لعله بعد غسل فيه من البصاق وتنظيفه وإلا فإنه يضيف الماء وقد يغلب عليه . قال بن اللباد : حج محمد بن سحنون في سنة خمس وثلاثين فغلطوا في يوم عرفة فرأى محمد أن ذلك يجزئ من حجهم . واختلف فيها قول أبيه وحكى بعضهم إجماع مالك وأبي حنيفة والشافعي على إجزاء المسألة . كان بن سحنون من أطوع الناس كريماً في نفسه يصل من قصد بالعشرات من الدنانير ويكتب لمن يعنى به إلى الملوك فيعطي الأموال الجسيمة نهاضاً بالأثقال واسع الحيلة جيد النظر . توفي بالساحل سنة ست وخمسين ومائتين . بعد موت أبيه بست عشر سنة وجئ به من الساحل إلى القيروان فدفن بها وسنه أربع وخمسون سنة . ومولده سنة اثنتين ومائتين وقيل : على رأس المائتين . ورئي في النوم فسئل فقال : زوجني ربي خمسين حوراء لما علم من حبي للنساء .